نوف حمد المشايخي 8/1

 يمكن تعريف العمل التطوعي على أنه بذل مجهود فكري وبدني واستثمار الوقت والطاقة من أجل تقديم المساعدة لأشخاص يحتاجون لها دون مقابل مادي، في هذه المقالة عن العمل التطوعي سنضيئ على أهمية تكثيف الجهود الفردية في المجتمعات لتحفيز الشباب على العمل التطوعي وبيان فوائده وآثاره الإيجابية. كما سنتحدث عن التحديات التي تواجه المتطوع وأشكال وصور للعمل التطوعي ودور العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية

اهميه العمل التطوعي للمجتمع

كما ذكرنا عدة فوائد وأهميات للعمل التطوعي على الأفراد المتطوعين فبالطبع هنالك فوائد كبيرة ومهمة جداً جراء العمل التطوعي تنعكس على المجتمع والبيئة والأشخاص الذين يتلقون المساعدة ضمن مشاريع العمل التطوعي ومن أبرز هذه الفوائد والآثار الإيجابية للعمل التطوعي على المجتمع والبيئة: [2]

  1. تحقيق مبدأ التكافل المجتمعي: العمل التطوعي يقوم على مشاركة مجموعة أفراد ضمن تنظيم معين لتقديم خدمة أو مساعدة لأشخاص يحتاجون لتلك المساعدة، والقيام بهذا العمل التطوعي يعتبر شكلاً من أشكال تحقيق مبدأ التكافل المجتمعي ومساعدة الآخرين دون انتظار مقابل مادي منهم.
  2. زيادة الوعي المجتمعي: العمل في الحملات ومشاريع العمل التطوعي تزيد من نسبة التوعية والتثقيف لدى الأفراد الذين يتلقون الخدمة أو المساعدة حيث يتم تعريفهم على المفاهيم الصحيحة والخيارات المتاحة لتحسين أوضاعهم وحل مشكلاتهم.
  3. تقديم المساعدة والعون للمحتاجين: هو جوهر العمل التطوعي والذي يتمثل بتقديم المساعدة النفسية والمادية الممكنة ضمن الإمكانيات المتاحة في مشروع العمل التطوعي للأشخاص الذين يحتاجون تلك المساعدة ولا يملكون ثمن الحصول عليها، فيتم تقديمها بالمجان ضمن المشاريع التطوعية.
  4. زيادة وتنمية شعور الانتماء لدى جميع أطياف المجتمع: يشعر جميع الأفراد بأنهم مقدّرون ولهم أهمية في المجتمع وأن المتطوعين يبذلون المستطاع من أجل مساندتهم ومساعدتهم فيشعر المتطوع ومن يتم تقديم الخدمة له بالانتماء لمنظومة مجتمعية واحدة راسخة ومتينة.
  5. تخفيف نسبة الجريمة والمشاكل المجتمعية: الالتحاق بمشاريع العمل التطوعي تعتبر مساحة جيدة لاستغلال طاقات الشباب واستثمار أوقات فراغهم في أمور تقدم المنفعة لهم وللمجتمع ومنها يتم تقليل نسبة الجريمة والمشاكل المجتمعية.
  6. تقديم حلول عملية وناجعة للأفراد المحتاجين: العمل التطوعي الحقيقي لا يقوم فقط على تقديم خدمة مؤقتة وتلبية احتياج مرحلي أو آني، بل يجب أن يتم تقديم حلول ومقترحات ونصائح مفيدة على المدى البعيد لمتلقي الخدمة التطوعية ليشعر بفائدة حقيقية.
  7. إشعار الأشخاص الذين تقدم لهم الخدمة بأهميتهم في المجتمع: يشعر متلقي الخدمة بأنه شخص مهم وله قيمة وأهمية في المجتمع وأن الآخرين يبذلون الوقت والجهد من أجل مساعدتهم وتسوية أمور حياتهم.

قد يواجه المتطوع وخاصة الذي يلتحق بمشروع تطوع مجتمعي للمرة الأولى عدة مشاكل وتحديات لكنها ليست مستحيلة بل يمكن تجاوزها والتعامل معها بحكمة ومنطق ومن أشهر التحديات التي تواجه العمل التطوعي بصورة عامة: [3]

  • عدم امتلاك مهارات التواصل الجيدة: قد يعاني البعض من مشاكل في مهارات التواصل والاتصال مع الآخرين وقد تشكل لهم هذه النقطة تحدياً خاصةً إذا كان العمل التطوع الذي يشاركون به هو الأول في تجربتهم التطوعية.
  • الخوف من التعامل مع الغرباء: يخشى البعض التعامل مع الأشخاص الغرباء الذين لا يعرفهم من قبل وهذه النقطة يجب التخلص منها لأن العمل التطوعي يقوم على التعامل مع أشخاص كثر من مختلف المناطق والأصول والصفات والخصال والمرجعيات.
  • اختلاط المشاعر: يجب الانتباه لموضوع المشاعر، فالبعض قد يظهر عليه علامات الشفقة عند تعامله مع متلقيي الخدمة التطوعية وهذه مشكلة وتحدٍ صعب. يجب أن تكون المشاعر إنسانية ومحترمة ولا يشوبها الشفقة لأن لا أحد يحب أن ينظر إليه الآخرون بنظرة شفقة بل تعاطف.
  • عدم المعرفة بالخدمات المقدمة: قد يتطوع شخص لتقديم خدمة معينة أو نشر توعية بمجال ما دون دراية كاملة ما يجعله ضعيفاً وغير مصدّق أو موثوق لدى متلقي الخدمة التطوعية.
  • بعض المحاذير المجتمعية الخاصة: بعض المجتمعات المحافظة لديها عادات ومحاذير وتفاصيل يجب الاطلاع عليها قبل الذهاب للأشخاص هناك وتقديم الخدمة، لذا يجب فهم بيئة متلقي الخدمة والجو العام الذي يعيش فيه


تعليقات